حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٥
حقيقة - على اسم الجنس و النكرة بالمعنى الثاني، كما يصحّ لغة، و غير بعيد أن يكون جريهم في هذا الإطلاق على وفق اللغة، من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح على خلافها، كما لا يخفى.
نعم لو صحّ ما نسب إلى المشهور: من كون المطلق عندهم موضوعا لما قيّد بالإرسال و الشمول البدلي، لما كان ما أريد منه الجنس أو الحصّة عندهم بمطلق، إلاّ أنّ الكلام في صدق النسبة، و لا يخفى أنّ المطلق بهذا المعنى لطروء«»التقييد (٩٢٣) غير قابل، فإن ماله من
مرسل من كلّ جهة، و الثالث من غير جهة الوحدة، فالمطلق بالمعنى اللّغوي و العرفي صادق على جميع ما ذكر، فهل المشهور قد أطلقوا هذا اللفظ بماله من المعنى اللّغوي و العرفي، أو نقلوه إلى معنى خاصّ، و هو ما دلّ على الشيوع، فحينئذ لا يصدق إلاّ على الأوّل، فلا يصدق على الألفاظ الأربعة إلاّ على القول بأخذ الشيوع في معانيها؟ و جهان: صريح العبارة هو الأوّل، و لكن نسب«»إليهم الثاني أيضا، كما يشهد به تعريفهم«»له: بأنّه «ما دلّ على شائع في جنسه»، و على تقدير صحّة هذه النسبة لا بدّ أن يكون مرادهم أخذ الشيوع في معاني هذه الأربعة، لأنّه لا إشكال ظاهرا عندهم في كون جميعها من مصاديق المطلق، و لا فائدة في تعيين ذلك.
(٩٢٣) قوله: (و لا يخفى أنّ المطلق بهذا المعنى لطروّ التقييد.). إلى آخره.
أيّ المأخوذ فيه السريان و الشياع، لأنّ الخصوصيّة تعاند الشيوع و تقابله، و لا يكون أحد المتقابلين قابلا للآخر.