حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٧
و مخصّصا (٨٩١) و منسوخا، فيكون الخاصّ: مخصّصا تارة، و ناسخا مرّة،
دون مقابليه، فإنّ الغلبة فيهما بالعكس، أو خصوص الأوّل؟ و جهان: أقربهما الثاني، لظاهر العنوان إلاّ أنّ مقابليه داخلان ملاكا لا عنوانا، و على أيّ تقدير فمحلّ الكلام الدليلان المنفصلان، بحيث ينعقد لكلّ منهما ظهور.
(٨٩١) قوله: (ناسخا و مخصّصا.). إلى آخره.
إن كانت كلمة «مخصّصا» مبنيّا للمفعول كانت الصفات الثلاث حالا من ضمير التثنية باعتبار العامّ، و إن كانت مبنيّة للفاعل كانت حالا منه باعتبار الخاصّ، و ذلك خلاف المتعارف، مع أنّه لا يجوز الحال من المضاف إليه.
و الأولى أن يقال: الخاصّ الملحوظ بالنسبة إلى عامّ مخالف له يكون ناسخا تارة، و مخصّصا أخرى، و منسوخا ثالثة.
ثمّ إنهم ا إمّا أن يعلم تاريخهما معا أو لا، و الأوّل على أقسام:
الأوّل: أن يكونا [متقارنين]«»، كما إذا صدر أحدهما من إمام و الآخر من آخر في زمان واحد، و لا إشكال في كون الخاصّ بيانا للعامّ، لا نسخا.
الثاني: أن يكون الخاصّ متأخّرا واردا قبل حضور العمل بالعامّ، و الكلام فيه من جهات:
الأولى: في إمكان كلّ من النسخ و التخصيص، و لا إشكال في إمكان الثاني.
و ما يتوهّم من أنّه يلزم - حينئذ - تأخير البيان عن وقت الخطاب، و هو غير جائز: إمّا مطلقا، كما على قول، أو فيما كان له ظهور، كما على آخر، و المفروض كون المقام من هذا القبيل.
مدفوع: بأنّه لا مانع منه مطلقا، كما حقّق في محلّه، بل و كذا الأوّل، لأنّ