حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٧
نعم لا يبعد أن يكون ظاهرا عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها، و هذا هو الحال في المحلّى باللام (٨٢٢) جمعا كان أو مفردا - بناء على إفادته للعموم - و لذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف و غيره،
(٨٢٢) قوله: (و هذا هو الحال في المحلّى باللاّم.). إلى آخره.
يعني في تبعيّة العموم الوسيع لإرادة الإرسال في المدخول، و إلاّ لم يفد إلاّ عموم القدر المتيقّن.
و هل يحتاج ذلك إلى جريان المقدّمات، أو هو بنفسه قرينة؟ ظاهر العبارة هو الثاني، بقرينة ذكره بعد الحكم بذلك في كلمة «كلّ»، فتأمّل.
أقول: لا بدّ هنا من التكلّم في جهتين:
الأولى: في أصل دلالته على العموم، و المشهور على التفصيل بين الجمع و المفرد، و أنّ الأوّل يفيد العموم، دون الثاني.
و التحقيق يقتضي العدم مطلقا، لأنّ اللاّم موضوعة للتزيين، و المدلول موضوع للجماعة الصادقة على الثلاثة و ما فوقها في الأوّل، و للطبيعة في الثاني، و الهيئة المنتزعة من الأمرين غير موضوعة لشيء و المجموع من الثلاثة لا وضع له على حدة، فأين الدالّ على العموم؟ لكن المستفاد من الجمع المعرّف معنى مغاير لما يستفاد من المنكّر، إذ المستفاد من الثاني هو معنى صادق على الثلاثة و ما فوقها، بخلاف الأوّل، و لذا لو قال المولى: «أكرم علماء»، و أكرم عالما واحدا، لما امتثل أصلا بلا توقّف على إكرام ثلاثة، بخلاف «أكرم العلماء»، فإنّه لو أكرم واحدا لحصل الامتثال بالنسبة إليه و إن عصى بالنسبة إلى من ترك إكرامه منهم.
نعم يمكن القول بأنّ ذلك من قبل تعلّق الحكم، لا لاختلاف مفهومي الجمعين، كما مرّ نظيره في العموم الأفرادي و المجموعي.
فنقول: إنّ الموضوع له في كليهما شيء واحد، و لكن ظهور «المعرّف» في