حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٠
عرفت من امتناع الاجتماع فيما إذا كان بعنوانين، فضلاً عمّا إذا كان بعنوان واحد كما في المقام، حيث كان الخروج بعنوانه سبباً للتخلُّص، و كان بغير إذن المالك، و ليس التخلّص إلاّ منتزعاً عن ترك الحرام
القائل، و لكنّك عرفت أنّ ما كان أحد الطرفين متعلِّقاً بنفس العنوان فقط غير خارج، فضلاً عمّا إذا كان أحدهما بعنوان تعليليّ، و الآخر بعنوان تقييديّ، كما في المقام.
و رابعاً: أنّ ظاهر قول القائل في استدلاله: (إنّ الأمر بالتخلُّص و النهي عن الغصب دليلان يجب... إلى آخره) أنّ التخلُّص عنوان منطبق على الخروج، و هو باطل، إذ التخلّص عبارة عن ترك البقاء، و الخروج مغاير له تحقُّقاً، و إنّما هو مقدّمة له على قول.
و الأولى له أن يقول: إنّ الأمر بالمقدّمة و النهي عن الغصب دليلان... إلى آخره، و لهذا عبَّر المصنِّف فيما تقدَّم بقوله: (حيث كان الخروج بعنوانه سبباً للتخلُّص.). إلى آخره، يعني أنّ الواجب هو الخروج لا عنوان مقدّميّته و سببيّته للتخلُّص، و لعلّ الداعي له إليه عدم قوله بالملازمة حتّى يقول: إنّ وجوبه من حيث كونه معنوناً بالمقدّميّة.