حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٦
الواحد الفرد الأحد.
عباراتنا شتّى و حسنك واحدٌ و كلٌّ إلى ذاك الجمال يشير رابعتها:
أنه لا يكاد يكون للموجود (٦٤٢) بوجود واحد، إلاّ ماهية
(٦٤٢) قوله: (رابعتها«»: أنّه لا يكاد للموجود) إلى آخره.
الغرض منه دفع توهّم«»: أنّ تعدّد العنوان لا يستلزم تعدّد المعنون إذا قلنا بأصالة الوجود، إذ المعنون - حينئذ - الوجود، و هو لا يتعدّد في التشخص الخارجي الواحد.
و أمّا إذا قلنا بأصالة الماهيّة فالعنوان من قبيل الماهيّة، فلا محالة تكون متعدّدة، فيجوز الاجتماع.
و حاصل الدّفع: أنّ وحدة كلٍّ من الوجود و الماهيّة تستلزم وحدة الآخر، و كذا تعدّد كلٍّ تعدّد الآخر«»، لأنّ الوجود نفس كون الماهيّة و تحقّقها، و ليس شيئا ينضمّ إليها، فهما متّحدان خارجا، و اختلافهما إنّما هو في الذهن، و لا يعقل أن يكون الواحد عين الاثنين خارجا، كان هذا الواحد وجودا أو ماهيّة، كان الأصل هو الوجود أو الماهيّة، فحينئذ يكون الواحد الوجوديّ خارجا اعتباريّا كان أو أصيلا، واحدا ماهيّة، ليس له إلاّ طبيعة نوعيّة واحدة، و كذا ما كان واحدا ماهيّة خارجا، لا يكون له إلاّ وجود واحد خارجا، أصيلة كانت أو اعتبارية.
هذا مع أنّه لو فرض مع وحدة الوجود تعدّد الماهيّة، للزم كون الواحد الخارجي مجنّسا بجنسين في مرتبة واحدة، و أن يكون له فصلان كذلك، و هو كما ترى، فلا بدّ من كون كلا العنوانين أو أحدهما من العرضيّات، لما مرّ.