حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩
قلت: ليت شعري كيف لا يطارده الأمر بغير الأهمّ؟ و هل يكون طرده له إلاّ من جهة فعليّته، و مضادّة متعلّقه للأهمّ؟ و المفروض فعليته و مضادّة متعلّقه له.
و عدم إرادة غير الأهمّ على تقدير الإتيان به، لا يوجب عدم طرده لطلبه مع تحقّقه، على تقدير عدم الإتيان به و عصيان أمره، فيلزم اجتماعهما على هذا التقدير، مع ما هما عليه من المطاردة، من جهة المضادّة بين المتعلّقين، مع أنه يكفي الطرد من طرف الأمر بالأهمّ، فإنه على هذا الحال يكون طاردا لطلب الضدّ، كما كان في غير هذا الحال، فلا يكون له معه أصلا مجال«».
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (إن قلت: فرق بين الاجتماع في عرض واحد.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ ملاك الاستحالة وقوع المطاردة بين الطلبين، و هي في طلب الضدّين في عرض واحد موجودة، بخلاف طلبهما على نحو الترتّب.
أمّا طلب المهمّ، فلأنّه متحقّق على فرض عدم إتيان الأهمّ، فلا يطارد طلبه.
و أمّا طلب الأهمّ: فلأنّه لا إطلاق له بالنسبة إلى عصيان أمره الّذي هو شرط تحقّق طلب المهم.
و حاصل ما أجاب به أمران:
الأوّل: أنّه و إن لم تكن مطاردة على تقدير إتيان الأهمّ لعدم طلب المهمّ أصلا، لكنّها على تقدير عدم الإتيان متحقّقة، لأنّ المطاردة موقوفة على أمرين:
الأوّل: وجود الضدّيّة بين المتعلّقين، و هو متحقّق، غير قابل للإنكار.
و الثاني: فعليّة الطلبين، و هي - أيضا - كذلك، أمّا من طرف الأهمّ، فلما