حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩
و دعوى: أنّ الأمر لا يكاد يدعو إلاّ إلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها، و ما زوحم منها بالأهمّ و إن كان من أفراد الطبيعة، لكنه ليس من أفرادها بما هي مأمور بها.
نعم يمكن الإيراد عليه:
أوّلا: بمنع لزوم الخلف في الإزالة، فإنّ الخلف يلزم إذا فرض عدم وجوبها تعيينا، و ليس كذلك، لأنّها واجبة تعيينا بحسب أمرها المتعلّق بها في نفسها، و تخييرا من قبل الأمر بالصلاة، فاللازم - حينئذٍ - هو اجتماع المثلين، بل يمكن منع لزوم الخلف في الصلاة أيضا، إذ هي واجبة تعيينا بمقتضى أمرها، و تخييرا بمقتضى لازم لازم وجوبها، و هو وجوب نقيض الترك المقيّد، فاللازم - حينئذٍ - هو الاجتماع المذكور.
هذا على القول باللّزوم.
و أمّا على القول بأنّ وجوب النقيض المذكور عين حرمة نقيضه، و حرمته عين وجوب الصلاة المقيّدة، فاللازم هو الخلف كما لا يخفى.
و ثانيا: بأنّ لازم البيان المذكور لزوم الخلف في كلّ واجب مشروط بشرط اختياريّ، و أنّ هذا الواجب واجبٌ تخييريّ بمقتضى لازم لازمه أو اجتماع المثلين.
و ثالثا: أنّ لازمه اتّصاف عدم قيد الوجوب فيما كان اختياريّا بالوجوب التخييري.
و رابعا: بأنّ وجوب النقيض المذكور: إمّا عين وجوب الصلاة، أو لازمه، و على أيّ تقدير لا يسري إلى فعل الإزالة.
أمّا على الأوّل: فلاشتراط ما هو عينه بتركها، فكيف يكون فعلها متّصفا بذاك الوجوب؟ و أمّا على الثاني: فلأنّ لازم اللازم يتبع الملزوم في التقييد و الإطلاق، فإذا كان أصل الملزوم مقيّدا بترك الإزالة حسب الفرض كان اللازم - أيضا - كذلك، فإذن لا يعقل سرايته إلى ما هو مشروط بتركه، فالمتّصف به في مرتبة لازم اللازم - أيضا -