حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٨
فإنه يقال: عباديّتهما إنّما تكون لأجل كشف [*] دليل صحّتهما عن عروض عنوان راجح عليهما، ملازم لتعلّق النذر بهما. هذا لو لم نقل بتخصيص (٨٤٨) عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلّق النذر بهذا الدليل، و إلاّ أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في
(٨٤٨) قوله: (هذا لو لم نقل بتخصيص.). إلى آخره.
حاصل هذا الجواب الثالث: تخصيص الطائفة الثانية بغير الصيام و الإحرام.
و الحاصل: أنّ هنا أدلّة ثلاثة، دليل البطلان، و دليل اعتبار الرجحان، و دليل الانعقاد.
و التوفيق: تارة يكون بحمل الأوّل على عدم الأمر لمانع مع ثبوت الرجحان فيه على الإطلاق، تعلّق به النذر، أو لا، و إن كان ظاهره عدم الرجحان مطلقا.
و أخرى بتقييد إطلاقه بحمل اللّغويّة، و عدم الرجحان على غير صورة تعلّق النّذر، و ثالثة بحمل الثاني على غير المورد تخصيصا.
و قد عرفت أنّ الأوّل بعيد عن مذاق العرف، فيتردّد الأمر بين الأخيرين، و الظاهر عدم الترجيح، لدوران الأمر بين أحد التقييدين، و لا ترجيح، لأحدهما على الآخر.
[*] أو يقال بكشفه عن عروض عنوان راجح عليهما بعد النذر بسببه، و الفرق بين هذا و بين ما أفاده - دام ظلّه - واضح، إلاّ أنّه بحسب الالتزام - بناء على هذا - بعدم اعتبار الرّجحان في متعلّق النّذر، بل يلزم باعتبار فيما هو وفاء له بالحمل الشائع.
و لكن يضعّف ذلك ظهور الأدلّة في اعتباره في نفس المتعلّق، فلا مناص - لو لم نقل بالتخصيص - إلاّ«»من الالتزام: إمّا بما أفاده - دام ظلّه - و إمّا بأنّ النّذر إنّما يحدث الرجحان في متعلّقه قبل تعلّقه به، و لا محذور فيه سوى توهّم لزوم تأخّر الشرط عن المشروط، و قد تقدّم منه - دام ظلّه - ما يوجب اندفاعه، فليراجع. محمد ابن المصنّف [قدّس سرّه].