حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٧
بين أن يكون فردا له أو باقيا تحت العامّ، فلا كلام في عدم جواز التمسّك بالعامّ لو كان متّصلا به، ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام إلاّ في الخصوص، كما عرفت.
و أمّا إذا كان منفصلا عنه، ففي جواز التمسّك به خلاف.
و التحقيق: عدم جوازه، إذ غاية ما يمكن أن يقال في وجه جوازه: إنّ الخاصّ إنّما يزاحم العامّ فيما كان فعلا حجّة، و لا يكون حجّة فيما اشتبه أنه من أفراده، فخطاب «لا تكرم فسّاق العلماء»، لا يكون دليلا على حرمة إكرام من شكّ في فسقه من العلماء، فلا يزاحم مثل «أكرم العلماء»، و لا يعارضه، فإنه يكون من قبيل مزاحمة الحجّة بغير الحجة، و هو في غاية الفساد، فإنّ الخاصّ و إن لم يكن دليلا في الفرد المشتبه فعلا، إلاّ أنه يوجب اختصاص حجّيّة العامّ في غير عنوانه من الأفراد، فيكون «أكرم العلماء» دليلا و حجّة في العالم الغير الفاسق، فالمصداق المشتبه و إن كان مصداقا للعامّ بلا كلام، إلاّ أنه لم يعلم أنه من مصاديقه بما هو حجّة، لاختصاص حجّيّته بغير الفاسق.
و بالجملة: العامّ المخصّص بالمنفصل و إن كان ظهوره في العموم، كما إذا لم يكن مخصّصا، بخلاف المخصّص بالمتّصل كما عرفت، إلاّ أنه«»في عدم الحجّيّة إلاّ في غير عنوان الخاصّ مثله«»
أو منفصلا - لدلالة عدم الحجّيّة في الشبهة المفهوميّة فيها على عدمها هنا بطريق أولى.