حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٥
فإن كانا مختلفين، مثل: «أعتق رقبة»، و «لا تعتق رقبة كافرة» فلا إشكال في التقييد.
الملكيّة، بمقتضى ما دلّ على أنّه «لا عتق إلاّ في ملك»«»، و في منافية لما يستفاد من الأخير، و هو عدمها، فيقع التعارض، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر منهما على الأظهر، و الغالب بحسب الموارد أظهريّة المقيّد.
نعم ربّما يكون المطلق أظهر، أو يكونان متساويين.
و أمّا أقسام الثاني، فالظاهر من جماعة - منهم المصنّف فيما سيأتي منه في بيان حكم المنفيّين - أنّ المحقّق للتعارض فيها بين دليلي المقيّد و المطلق، هي وحدة التكليف المحرزة بوحدة السبب، أو قرينة شخصيّة أخرى من حال أو مقال، و إن لم تحرز الوحدة فالعمل بكلا الدليلين.
و التحقيق: عدم توقّفه عليه، و أنّه متحقّق في جميع الأقسام الاثني عشر، لأنّ أظهر مصاديق عدم التعارض عندهم ما تعدّد السبب في القضيّتين، و قد تقدّم في تعدّد الشروط و اتّحاد الجزاء أنّ للقضيّة - حينئذ - ظهورات أربعة، و حفظها مستلزم لاجتماع المثلين، فيقع التعارض، و من المعلوم أنّ المقام من قبيله، لأنّه أعمّ ممّا كانت مادّة الجزاء مطلقة في كلتيهما أو في إحداهما.
نعم اللازم في الأوّل اجتماع الوجوبين التعيينيّين في المطلق، و في المقام اجتماع الوجوب التخييري الجائي من قبل المطلق، و الوجوب التعييني الجائي من قبل المقيّد فيه، كما لا يخفى.
الثالث: أنّ هذه الأقسام ليست بحيث يكون كلّ منها مختلفا مع الآخر في العلاج، فالمهمّ - حينئذ - التقسيم باعتبار آخر، بحيث يختلف أو يتوهّم اختلاف كلّ