حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٧
طروء فتور فيه أصلاً، و إنّما كان سقوط الخطاب لأجل المانع، و إلزام العقل به لذلك إرشاداً كافٍ، لا حاجة معه إلى بقاء الخطاب بالبعث إليه و الإيجاب له فعلاً، فتدبّر جيداً.
و قد ظهر ممّا حقّقناه: فساد القول (٦٨٨): بكونه مأموراً به، مع إجراء حكم المعصية عليه«»نظراً إلى النهي السابق، مع ما فيه من لزوم اتّصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب و الحرمة (٦٨٩) و لا يرتفع
(٦٨٨) قوله: (و قد ظهر مما حقّقناه: فساد القول.). إلى آخره.
لأنّ الإشكال الوارد على سابقه من جهة القول بكونه مأموراً به - من عدم الملاك، و حكم الوجدان بمانعيّة الحرمة - واردٌ عليه أيضا.
و أمّا لزوم الخُلف و دوران الحرمة مدار الاختيار - الناشئان من عدم النهي و حكمه - فلا.
(٦٨٩) قوله: (مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب و الحرمة.). إلى آخره.
أمّا لزوم اجتماعهما في واحد فواضح، لأنّ المفروض تعلُّق النهي بالخروج البَعدي المستفاد من دليل حرمة التصرّف في مال الغير و إن كان ساقطاً بعد الدخول و تعلّق الوجوب به أيضا، لكونه مقدّمة لترك البقاء الواجب.
و أمّا كونه بعنوان واحد، فلأنّ الخروج في طرف الوجوب واجب بنفسه لا بعنوان المقدميّة، و إنّما يكون هذا العنوان علّة للترشُّح و إن كان في طرف الحرمة حراماً بعنوان التصرُّف، و محلّ النزاع عند المصنّف ما كان المَجمع ذا عنوانين:
بأحدهما يكون متعلَّقاً للأمر، و بالآخر للنهي، و لكن قد عرفت - فيما تقدم - أنّه