حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٤
إلاّ أنّ ملاك البحث يعمّ التنزيهي، و معه لا وجه لتخصيص العنوان«»،
التحريم أو الكراهة أو غيرهما.
و أمّا عدم المانع فواضح، إذ المدّعي لمنافاة المبغوضيّة لصحّة العبادة له أن يدّعي منافاة الكراهة لها أيضا، إذ ظاهر النهي و لو كان تنزيهيّا كونه لحزازة«»في الفعل، أعمّ من أن لا يكون فيه صلاح، أو فيه صلاح مغلوب، لأنّه ما لم يكن في الوجود مفسدة غالبة لا يصحّ النهي عنه مطلقا، فحينئذ كيف يكون الشيء صحيحا عبادة؟ لا يقال: إنّه يصحّ بناء على لزوم الرجحان الفعلي في العبادة، و أمّا بناء على العدم - كما اخترناه سابقا تبعا للمصنّف - فلا.
فإنّه يقال: إنّ عدم الحسن الفعلي و إن كان غير قادح، إلاّ أنّه فيما كان هناك أمر يصحّ إتيانه بداعيه، و المفروض عدم الأمر أيضا، لأنّ الأمر الفعلي الإيجابي أو الندبي ضدّ للكراهة الفعليّة، و المدّعي لعدم المنافاة يدّعيها هنا - أيضا - بطريق أولى.
نعم، هذا لا يجري في المعاملة، إذ منافاة المبغوضيّة لصحّتها لا تلازم منافاة الكراهة لها، لكن وجود الملاك في العبادات يكفي في شمول العنوان للتنزيهي، و إليه أشار بقوله: (و اختصاص عموم ملاكه بالعبادات). إلى آخره.
و ممّا ذكرنا ظهر ضعف ما ادّعاه المصنّف من ظهور لفظ النهي في التحريمي، إلاّ أنّ عموم الملاك قرينة على التعميم.
و منها: أنّ المولوي الذاتي نفسيّ أو غيريّ، و لا إشكال في كون الأوّل داخلا في محلّ النزاع في الجملة.
و أمّا الثاني: فإن كان إلزاميّا فكذلك قلنا بكونه موجبا للعقوبة أو لا، لأنّ