حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٩
مثل ما إذا كان بهذا«»الضيق بلفظ واحد، فلا فرق أن يقال: «جئني بإنسان» أو «بحيوان ناطق»، كما أنه لا يلزم في حمل المطلق على المقيّد - فيما وجد شرائطه - إلاّ ذلك، من دون حاجة فيه إلى دلالته على المفهوم، فإنه من المعلوم أنّ قضيّة الحمل ليس إلاّ أنّ المراد بالمطلق هو المقيّد، و كأنّه لا يكون في البين غيره، بل ربما قيل«»: إنه لا وجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم، فإنّ ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الإطلاق كي يحمل عليه، لو لم نقل بأنّه الأقوى لكونه بالمنطوق، كما لا يخفى.
و أمّا الاستدلال على ذلك - أي عدم الدلالة على المفهوم - بآية و ربائبكم اللاّتي في حجوركم«»، ففيه أنّ الاستعمال في غيره أحيانا مع القرينة ممّا لا يكاد ينكر، كما في الآية قطعا، مع أنه يعتبر في دلالته عليه - عند القائل بالدلالة - أن لا يكون واردا مورد الغالب كما في
هذا على مختاره من أنّ التنافي بين المطلق و المقيّد موقوف على إحراز الوحدة.
و أمّا على المختار من عدم الحاجة إليه فوقوع التنافي بينهما من جهة أخرى، يأتي بيانها في المطلق و المقيّد.
و ثانيا: ما أشار إليه بقوله: (بل ربّما قيل.). إلى آخره.
لكن فيه منع لأنّ الملاك في التقدّم هي الأقوائيّة، و هي ليست دائرة مدار المنطوقيّة دائما.