حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٥
ثمّ إنه قد استدلّ«»على الجواز بأمور منها«»: أنه لو لم يجز اجتماع الأمر و النهي (٦٤٩)، لما وقع نظيره، و قد وقع، كما في العبادات المكروهة، كالصلاة في مواضع التّهمة«»و في الحمّام و الصيام في السفر و في بعض الأيّام.
بيان الملازمة: أنه لو لم يكن تعدّد الجهة مجديا في إمكان اجتماعهما، لما جاز اجتماع حكمين آخرين في مورد مع تعدّدها، لعدم اختصاصهما من بين الأحكام بما يوجب الامتناع من التضادّ، بداهة تضادّها بأسرها، و التالي باطل، لوقوع اجتماع الكراهة و الإيجاب أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمّام (٦٥٠)، و الصيام في السفر، و في
(٦٤٩) قوله: (منها: أنّه لو لم يجز اجتماع الأمر و النهي.). إلى آخره.
اعلم أنّ كلّ قياس استثنائيّ استثني فيه نقيض التالي، يحتاج إلى إثبات الملازمة، و إثبات رفع التالي، حتّى ينتج رفع المقدّم: و الملازمة في المقام بديهيّة، لوجود التضادّ بين جميع الأحكام.
و أمّا رفع التالي فمستفاد من ظواهر الأدلّة الشرعيّة، لأنّ ظاهرها اجتماع الكراهة و الوجوب أو غير ذلك في العبادات.
(٦٥٠) قوله: (لوقوع اجتماع الكراهة و الإيجاب أو الاستحباب في مثل الصلاة في الحمّام.). إلى آخره.
الأوّل: إذا كانت فريضة.
الثاني: إذا كانت نافلة.