حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥
على ما لا يقدر عليه العبد، و لذا كان سيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه [١] - لا يلتزم به - على ما هو ببالي - و كنّا نورد به على الترتّب، و كان بصدد
الثاني: أن الوجدان شاهد بكون وزان الإرادة التشريعية وزان الإرادة التّكوينية، فكما أنّ إرادة الضدّين و لو بنحو الترتّب لا تتحقّق هناك، فكذلك هنا.
الثالث: أنّه يلزم على القول بالترتّب في ضدّين لا ثالث لهما طلب الحاصل كما تقدّم إلاّ أنّ بعض القائلين به استثناه«».
الرابع: أنّه يلزم اختلاف المتلازمين في الحكم الفعلي، و هو غير معقول. نعم لا يلزم اتّحادهما فيه، لأنّ وجود كلّ ضدّ ملازم لعدم الآخر، فحينئذٍ يكون وجود الإزالة ملازما لعدم الصلاة، و أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن النقيض، فيكون عدم الصلاة منهيّا عنه بناء على الترتّب، فعلى فرض ترك الإزالة يكون عدم الصلاة محرّما، مع أنّ ملازمه - و [هو] الإزالة - واجب على الإطلاق.
الخامس: ما أشار إليه في المتن بقوله: (ثمّ إنّه لا أظن أن يلتزم القائل بالترتّب.)«». إلى آخره.
بيانه: أنّ كلا الأمرين على تقدير ترك الإزالة متوجّهان إلى المكلّف كما تقدّم، و من المعلوم عدم القدرة على امتثالهما، و العقاب على غير المقدور قبيح عقلا، فيكون محالا، فيكشف بالإنّ عن عدم توجّه الأمرين.
[١] هو آية اللَّه مجدّد المذهب الحاج ميرزا محمد حسن بن السيد ميرزا محمود الحسيني الشيرازي ولد في (١٥ ج ١ ١٢٣٠)، حضر درس المحقّق السيد حسن المدرّس و المحقّق الكلباسي، قصد العراق عام (١٢٥٩)، حضر الأندية العلمية، اختصّ في التلمذة و الحضور بأبحاث المحقّق الأنصاري، عيّن مرجعا بعده، حجّ سنة (١٢٨٨)، و هاجر إلى سامراء في شهر شعبان سنة (١٢٩١)، ثم تبعه تلاميذه، أخذ منه كثير من فحول العلماء، منهم: آقا رضا الهمداني، و الشيخ فضل اللَّه النوري، و الآخوند الخراسانيّ. توفي ليلة الأربعاء ٢٤ شعبان (١٣١٢ ه). (الكنى و الألقاب ٣:
٢٨٤).