حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٩
في دلالة النهي على الفساد.
لكفاية الأصل.
و فيه: - مضافا إلى ما سيأتي: من أنّ قضيّة القاعدة هي الصحّة في بعض صور القسمين الأخيرين - أنّ عدم الحاجة لا يوجب التخصيص، بل المحكّم - حينئذ - النهي، لكونه دليلا اجتهاديّا.
الثاني: أنّه لو كان أصل في نفس المسألة الأصوليّة كان مقدّما عليه في الفرعيّة لتقدّم الأصل السّببي على المسبّبي ورودا أو حكومة.
الثالث: أنّ دلالة النهي - التي هي«»ظهوره في الفساد و لو بالملازمة العرفيّة - تتصوّر على وجوه ثلاثة:
أحدها: أن يحرز أنّه كان كذلك في اللّغة و العرف، و قد شكّ في التبدّل.
الثاني«»: أن يحرز أنّه لم يكن كذلك.
الثالث«»: أن يشكّ في ذلك، و الحالة السابقة بنحو الناقصة وجودا أو عدما موجودة في الأوّلين، بخلاف الأخيرة، نعم هي محقّقة فيها بنحو «ليس» التامّة.
و الوجه في نفي الأصل في المسألة: أنّه دليل: «لا تنقض»، لا يشمل إلاّ ما كان مجعولا، أو له أثر مجعول بلا واسطة، و المقام ليس كذلك لأنّ الظهور ليس مجعولا شرعيّا، و لا له أثر مجعول، و لم يحرز بناء العقلاء لو لم يحرز عدمه.
أقول: الظاهر إحراز بناء العقلاء على العمل بالحالة السابقة في القسمين الأوّلين، نظير أصالة عدم النقل، مع أنّ الظهور و إن كان غير مجعول إلاّ أنّ له أثرا مجعولا، و [هو]«»الحجيّة، لأنّ التحقيق - تبعا له قدّس سرّه - كونها من الأمور