حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٦
دلالة العامّ على كلّ فرد من أفراده، غير منوطة بدلالته على فرد آخر من أفراده، و لو كانت دلالة مجازيّة، إذ هي بواسطة عدم شموله للأفراد المخصوصة، لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله، فالمقتضي للحمل على الباقي موجود و المانع مفقود، لأنّ المانع في مثل المقام إنّما هو ما يوجب
و ثالثا: أنّه لا يلزم - حينئذ - تجوّز من التخصيص و بنائه على المجازيّة.
و لو كان المراد أنّ الإرادة الاستعماليّة الواحدة ينطوي فيها إرادات متعدّدة حسب تعدّد أفراد العامّ.
و بعبارة أخرى: أنّ له معنى واحدا بسيطا منطويا فيه معان عديدة، فله دلالات تبعيّة في ضمن الدلالة الاستقلاليّة الواحدة.
ففيه: أنّ المستعمل فيه بعد التخصيص إن كان مفهوم البعض لم يجر فيه ما ذكر، لكونه مباينا مع المعنى الحقيقي، فتكون دلالته على فرد منوطة بدلالته على آخر، و المفروض عدم بقاء الدلالة الأولى، لأنّها كانت في ضمن الشمول، و المستعمل فيه هو البعض.
و إن كان مفهوم الشمول بشرط الخروج، و قد كان الموضوع له هو الشمول بشرط عدم الخروج - كما فسّرنا به كلامه أوّلا - ففيه: أنّ هذا القيد: إمّا أن يكون قيدا للوضع أو الموضوع له.
فعلى الأوّل: لا مجازيّة في البين، و بناؤه على المجازيّة.
مضافا إلى أنّ جميع المراتب متساوية بالنسبة إلى مفهوم الشمول، فتعيين الباقي من بينها ترجيح بلا مرجّح.
و على الثاني: يكون المعنيان متباينين تباين أحد المقيّدين مع الآخر، فكيف يحكم - حينئذ - بعدم الإناطة و بقاء الدلالة الأولى على حالها؟ فإذا ارتفع مقتضى الوضع من البين فلا معيّن لإحدى المراتب لكون الشمول المقيّد محفوظا في جميعها.