حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٧
يستقلّ باستحقاق المثوبة به و في غيره، فالسقوط ربما يكون مجعولا (٧٣٥)، و كان الحكم به تخفيفا و منّة على العباد، مع ثبوت المقتضي لثبوتهما، كما عرفت في مسألة الإجزاء كما ربما يحكم بثبوتهما، فيكون الصحّة و الفساد فيه حكمين مجعولين، لا وصفين انتزاعيّين.
نعم الصحّة و الفساد في الموارد الخاصّة، لا يكاد يكونان مجعولين، بل إنّما هي تتّصف بهما بمجرّد الانطباق على ما هو المأمور به (٧٣٦)، هذا في العبادات.
(٧٣٥) قوله: (فالسقوط ربّما يكون مجعولا.). إلى آخره.
مراده الصورة التي ذكرناها، و لا يخفى أنّه مناف لما اختاره في باب الإجزاء م ن أنّ لزوم القضاء أو الإعادة قهريّ.
و منه يظهر: أنّ الحوالة في غير محلّها.
(٧٣٦) قوله: (بمجرّد الانطباق على ما هو المأمور به.). إلى آخره.
أو على ما جعل مسقطا كما إذا أتى بالتمام في موضع القصر مع كونه غير مأمور به.
ثمّ لا يخفى أنّ الشخص له حيثيتان: حيثيّة وجود الجامع في ضمنه، فصحّته بهذا الاعتبار عين صحّة الكلّي، فحينئذ تكون مجعولة حيثما كانت هي كذلك، و حيثيّة خصوصيّته الفرديّة، و هو بهذا الاعتبار لا يتّصف بالصحّة حقيقة، بل بالعرض و المجاز، و لو كان مرادة هذا الأمر العرضي فهو - أيضا - يتّبع ما بالأصالة، فإن كان مجعولا فهو - أيضا - كذلك.
و بالجملة: هذا الاستدراك لا وجه له.
و منه يظهر ما في استدراكه في المعاملات بقوله: (نعم صحّة كلّ معاملة.).
إلى آخره، و كذا في الأحكام التكليفيّة.