حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٢
بوقوع عذاب أو غيره ممّا لا يقع، لأجل حكمة في هذا الإخبار (٩٠٠) أو ذاك الإظهار، فبدا له تعالى: بمعنى أنه يظهر ما أمر نبيّه أو وليّه بعدم إظهاره أوّلا، و يبدي ما خفي ثانيا.
و إنما نسب إليه تعالى البداء، مع أنه في الحقيقة الإبداء، لكمال شباهة«»إبدائه تعالى كذلك بالبداء في غيره، و فيما ذكرنا كفاية فيما هو المهمّ من باب النسخ، و لا داعي بذكر تمام ما ذكروه في ذاك الباب، كما لا يخفى على أولي الألباب.
الاعتقاد الإجمالي بما هو الواقع، و إيكال التفصيل إليهم عليهم السلام كما سلكه الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«».
و كذا الكلام في القلم و اللوح المحفوظ و المحو الإثبات و القضاء و القدر، و ما ذكره الحكماء من المعاني لهذه الأمور لا عبرة به، فالواجب الاعتقاد الإجمالي بوجودها، و الكفّ عن التفصيل.
(٩٠٠) قوله: (لأجل حكمة في هذا الإخبار.). إلى آخره.
الأوّل كما في إخبار نبيّنا صلّى اللَّه عليه و آله بموت الحطّاب«»، و إخبار عيسى بموت العروس«»، و الثاني كما في قضيّة يونس عليه السلام فإنّ الحكمة فيها كانت في إظهار العذاب المخبر به.