حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٧
به، كما إذا لم يكن هناك توقف [*] عليه، أو بلا انحصار به، و ذلك ضرورة أنّه حيث كان قادرا على ترك الحرام رأسا، لا يكون - عقلا - معذورا في مخالفته فيما اضطرّ إلى ارتكابه بسوء اختياره، و يكون معاقبا عليه، كما إذا كان ذلك بلا توقّف عليه، أو مع عدم الانحصار به، و لا يكاد يجدي توقّف انحصار التخلّص عن الحرام به، لكونه بسوء الاختيار.
إن قلت: كيف لا يجديه«»، و مقدّمة الواجب (٦٧٤) واجبة؟
(٦٧٤) قوله: (إن قلت: كيف لا يجديه و مقدّمة الواجب.). إلى آخره.
اعلم أنّ أحد الأقوال المتقدّمة قول التقريرات«»: بأنّه مأمور به لا غير، و يظهر من تضاعيف كلماته في المقام الاستدلال له بوجهين«»، الأوّل ما ذكره في هذا السؤال، و حاصله:
أنّ الخروج مقدّمة لترك البقاء الواجب الأهمّ، و مقدّمة الواجب واجبة، فلا
[*] لا يخفى أنه لا توقّف هاهنا حقيقة، بداهة أنّ الخروج إنّما هو مقدّمة للكون في خارج الدار، لا مقدّمة لترك الكون فيها الواجب، لكونه ترك الحرام، نعم بينهما ملازمة لأجل التضادّ بين الكونين، و وضوح الملازمة بين وجود الشيء و عدم ضدّه، فيجب الكون في خارج الدار عرضا، لوجوب ملازمة حقيقة، فيجب مقدّمته كذلك، و هذا هو الوجه في المماشاة و الجري على أنّ مثل الخروج يكون مقدّمة لما هو الواجب من ترك الحرام، فافهم. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].