حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٦
الخصوصية ينافيه و يعانده«»، و هذا«»بخلافه بالمعنيين، فإنّ كلاّ منهما له قابل، لعدم انثلامهما بسببه أصلا، كما لا يخفى.
و هذه مقدمة لبيان أنّ التقييد مستلزم للتجوّز أو لا، فنقول:
إنّ فيه أقوالا خمسة:
الأوّل: ما نسب«»إلى المشهور من الاستلزام، و وجهه ما ذكره المصنّف.
و حاصله: أنّ الشيوع مأخوذ في مفهومه، و هو معاند للمقيّد، فتكون إرادة المقيّد موجبة للتجوّز لا محالة:
أمّا إذا أريدت الخصوصيّة من لفظ المطلق فواضح.
و أمّا إذا أريدت من لفظ آخر، فلأنّ المطلق - حينئذ - مستعمل في نفس الطبيعة من دون شياع، فقد سلب عنه الشياع، و استعمال اللفظ الموضوع للمقيّد في المجرّد من القيد مجاز قطعا، و لا فرق فيه بين القرينة المنفصلة و المتّصلة.
و فيه: منع الاستلزام، لإمكان إرادة الشياع من اللفظ بحسب الإرادة الاستعماليّة و إرادة المقيّد لبّا، نظير العمومات المخصّصة بالمخصّصات المتّصلة أو المنفصلة، حيث إنّها لا توجب تجوّزا فيها، فالتجوّز موقوف على إرادة القيد، أو مسلوب الشياع من لفظ المطلق.
الثاني: عدم الاستلزام مطلقا.
بيانه: أنّ المطلق موضوع لنفس الطبيعة لا بشرط، فحينئذ إن أريد القيد من لفظ المطلق فمجاز، و إلاّ فلا، بل يكون من قبيل تعدّد الدالّ و المدلول«».