حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٤
كما أطلق عليه [*] بمجرّد عدم إذن السيّد فيه أنه معصية.
- أيضا - ذلك، لما تقدّم من عدم التفكيك.
و أمّا جعل ما في بعض تلك الأخبار من قوله عليه السلام: «إنّه ليس كإتيانه ما حرّم اللَّه من نكاح في عدّة و شبهة»«»قرينة على المخالفة لكون هذا النكاح حراما ذاتا.
ففيه: أنّه غير ممضى أيضا، و لعلّ التشبيه من هذه الجهة، فظهر أنّه لا إشكال في أظهرية الإطلاق، و على التنزّل فلا أقل من التساوي، فيتساقطان.
لا يقال: إنّ ظهور المعصية في المخالفة وضعي، و ظهور المطلق في الإطلاق حكَميّ، فكيف ادّعيت أظهرية الثاني أو تساويهما الموجب للتساقط؟ بل اللازم هو
[*] وجه ذلك: أن العبودية تقتضي عدم صدور العبد«»إلاّ عن أمر سيده و إذنه، حيث إنه كَلّ عليه لا يقدر على شيء، فإذا استقلّ بأمر كان ع اصيا حيث أتى بما ينافيه مقام عبوديته، لا سيما مثل التزوج الّذي كان خطيرا«»، و أما وجه أنه لم يعص اللَّه فيه، فلأجل كون التزوج بالنسبة إليه أيضا كان مشروعا ماضيا«»غايته أنه يعتبر في تحققه«»إذن سيده و رضاه، و ليس كالنكاح في العدة غير مشروع من أصله، فإذا«»أجاز ما صدر عنه بدون إذنه فقد وجد شرط نفوذه و ارتفع محذور عصيانه، فعصيانه لسيّده. [المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه].