حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧١
المنحصرة - مع كثرة استعمالها في الترتّب على نحو الترتّب على الغير المنحصرة منها، بل في مطلق اللزوم - بعيدة عهدتها على مدّعيها،
و قد أجيب عنها بوجوه:
الأوّل: أنّ استعماله في غير الترتّب العلّي المنحصر لا يحتاج إلى لحاظ العناية، مثل: «إذا بلت فتوضّأ»، و «إذا نمت فتوضّأ».
لا يقال: لعلّه لكون التصرّف في الإرادة اللُّبيّة نظير: «زيد أسد».
فإنّه يقال: إنّه أيضا محتاج إلى لحاظ العناية.
الثاني: عدم إلزام المتكلّم بالقضية الشرطيّة بالمفهوم، و صحّة الجواب: بأنّه لم يكن لكلامه مفهوم.
و هذان الوجهان قد أشار إليهما المصنّف.
الثالث: ما قاله الأستاذ - قدّس سرّه -: من أنّه لو وضع للمعنى المذكور لزم عدم صحّة الاستعمال في غيره، لأنّ المصحح له إمّا الوضع أو العلاقة، و الفرض عدم الأوّل، و الثانية مفقودة أيضا، إذا استعمال مقيَّد في مقيَّد آخر غير جائز.
و القول بأنّه مستعمل في مطلق اللُّزوم، و الخصوصيّة الأخرى أريدت من دال آخر، غير نافع، لأنّ استعمال الخاصّ في العامّ - أيضا - غير جائز. انتهى.
و فيه: أنّ المصحح للاستعمال في غير الموضوع له هي المناسبة الذوقيّة، و هي موجودة.
الثاني: دعوى نصّ أهل اللُّغة به.
و فيه: منع حجّيّة قول اللُّغوي على تقدير تسليم أصل النصّ.
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (و أمّا دعوى الدلالة بادّعاء انصراف إطلاق.). إلى آخره.
و حاصله: دعوى الانصراف إلى خصوص الفرد المذكور بعد تسليم وضع اللفظ لمطلق اللُّزوم الجامع بين المراتب الخمس المتقدّمة.