حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٠
معه مجال للصحّة أصلاً - و بين ما إذا كانا من باب الاجتماع - و قيل بالامتناع، و تقديم جانب الحرمة - حيث يقع صحيحاً في غير مورد من موارد الجهل و النسيان، لموافقته للغرض بل للأمر.
و من هنا علم: أنّ الثواب عليه من قبيل الثواب على الإطاعة، لا الانقياد (٦٣٥) و مجرّد اعتقاد الموافقة.
و قد ظهر بما ذكرناه: وجه حكم«»الأصحاب (٦٣٦) بصحّة الصلاة في الدار المغصوبة مع النسيان أو الجهل بالموضوع، بل أو الحكم إذا كان عن قصور، مع أنّ الجُلّ - لو لا الكلّ«»- قائلون
متعرّضين للحكم الفعليّ من عدم جواز استكشاف المناط، يجري البطلان.
(٦٣٥) قوله: (لا الانقياد.). إلى آخره.
اعلم أنّ الانقياد مقابل التجرّي، و هما يحصلان مع كون الاعتقاد مطابقاً للواقع أيضا، و لكن الدائر على ألسنتهم صورة المخالفة، و لذا قال: (لا الانقياد)، لأنّ المأتيّ به مطلوب واقعاً بلا أمر أو معه، كما تقدّم سابقاً.
(٦٣٦) قوله: (و قد ظهر بما ذكرنا وجه حكم الأصحاب.). إلى آخره.
إشارة إلى دفع ما قد يتوهّم: من أنّه لا وجه للتفصيل المذكور، لأنّهم إن قالوا بالجواز فاللازم الحكم بالصحّة مطلقاً، و إن قالوا بالامتناع و تقديم الأمر فكذلك، و إن قالوا بالتساوي أو بتقديم النهي فاللازم الحكم بالبطلان مطلقاً.
و الجواب: أنّهم قالوا بتقديم النهي، و معه يتّجه التفصيل على ما عرفت.
و منه ظهر: أنّه لو فرض تساوي الملاكين، و كانت المفسدة مغفولاً عنها، اتّجه الحكم بالصّحة أيضا.