حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٥
موجودة، لكن لا يخفى أنها تفيده إذا أخذت مرسلة [*]، لا مبهمة قابلة
موضوعة لنفس الطبيعة لا بشرط - على ما حقّقه سلطان العلماء«»قدّس سرّه - و لا وضع لمجموع الكلمتين على حدة، و لكن لمّا كان انتفاء الطبيعة حاصلا بانتفاء جميع وجوداتها - و إلاّ لم يصدق عليها أنّها معدومة - يحكم بالعموم عقلا.
الثالثة: أنّ العموم المستفاد في المقام تابع في السعة و الضيق لما أريد من المدخول، فإن أريد منه الشياع كان السريان في جميع أفراده، و إن أريد منه صنف خاصّ كان في جميع أفراد هذا الصنف من غير فرق في ناحية العموم، و لكن هل يحتاج إحراز الشياع إلى جريان مقدّمات الحكمة في المدخول، حتى يكون العموم وسيعا، كما في سائر المطلقات، و إلاّ فلا يستفاد إلاّ الشمول في القدر المتيقّن من المدخول، أو لا، بل كلمة «ما» قرينة عند العرف على إرادة الشياع، أو يفصّل بين كون كلمة «لا» اسميّة، فلا حاجة إليه، و كونها حرفيّة فيحتاج، لأنّه بناء على الأوّل يكون حاصل المعنى: أنّ الرّجل معدوم، و العدم لا ميز فيه، فيسري إلى جميع أفراد الطبيعة المحكومة بالعدم، بخلاف الثاني، فإنّ الخبر - حينئذ - موجود، و الوجود فيه ميز، فيكون متردّدا بين السعة و الضيق، فيحتاج إثبات الأولى إلى جريان المقدّمات؟ وجوه: ذهب الأستاذ إلى الأخير متمسّكا بما ذكر.
و فيه: أنّ الحاجة إلى المقدّمات في المطلقات، إنّما هي من جهة عدم دخول الشمول في مفهوم المطلق، و أنّه كالقيد من الأمور الخارجة عن الموضوع له، فكلّ
[*] و إحراز الإرسال فيما أضيفت إليه إنّما هو بمقدّمات الحكمة، فلولاها كانت مهملة، و هي ليست إلاّ بحكم الجزئيّة، فلا تفيد إلاّ نفي هذه الطبيعة في الجملة و لو في ضمن صنف منها، فافهم، فإنه لا يخلو من دقّة. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].