حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٥
الاتّحاد فيما اعتبر قيدا في الأحكام، لا الاتّحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه و التفاوت بسببه بين الأنام، بل في شخص واحد بمرور الدهور و الأيام، و إلاّ لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين - فضلا عن المعدومين - حكم من الأحكام.
و دليل الاشتراك إنّما يجدي (٨٧٠) في عدم اختصاص التكاليف
من اتّحاده هو الاتّحاد في القيود المحتمل دخلها في الحكم، و لا يحتمل دخل القيود التي كانت من لوازم ذواتهم.
(٨٧٠) قوله: (و دليل الاشتراك إنما يجدي.). إلى آخره.
شروع في إقامة شاهد بجريان الإطلاق في ثبوت الحكم للمعدومين إذا شككنا فيه، لاحتمال دخل القيود الممكنة الزوال الغير المأخوذة في الخطاب، كما هو محلّ النزاع على ما عرفت.
بيانه: أنّ مورد دليل الاشتراك ما كان الحاضر واجدا لقيد ممكن الزوال، و كان المعدوم فاقدا له، لأنّه لا شكّ في عموم الحكم له في غيره، و إذا فرض كون الحاضر - أيضا - كذلك، بأن كان واجدا لقيد في حال الخطاب، ثمّ صار فاقدا له في أثناء عمره، و لم يكن مأخوذا في ظاهر الخطاب، و هذا هو المراد من قوله: (و لو كانوا معنونين به.). إلى آخره، أي: و لو كانوا معنونين به حال الخطاب لشكّ في شمولها لهم - أيضا - إذا فرض فقدهم له في الأثناء، فحينئذ ثبوت الحكم في حقّه في الزمان المتأخّر لا إشكال فيه، فإن كان المثبت له دليل الاشتراك، القاضي باشتراك حالتهم الأولى مع الثانية في الحكم، من دون جريان الإطلاق، فهو ممنوع، إذا الحالتان ليستا متّحدتين«»صنفا، و دليل الاشتراك غير نافع في غيره.
و إن كان هو مع جريان الإطلاق النافي لدخل القيد المشكوك، الموجب لاتّحاد