حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٠
و التحقيق: أنّه لما كان ظاهر الجملة الشرطيّة، حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه، أو بكشفه عن سببه، و كان قضيّته تعدّد الجزاء عند تعدّد الشرط، كان الأخذ بظاهرها - إذا تعدّد الشرط حقيقة أو وجودا - محالا ضرورة أنّ لازمه أن يكون الحقيقة الواحدة - مثل الوضوء بما هي واحدة، في مثل «إذا بلت فتوضّأ، و إذا نمت فتوضّأ»، أو فيما إذا بال مكرّرا، أو نام«»كذلك، محكوما بحكمين متماثلين، و هو واضح الاستحالة كالمتضادّين.
مبنيّان على جواز اجتماع الأمر و النهي، لكن إذا تعلّق وجوبان بعنوانين بينهما عموم من وجه، فمادّة الاجتماع و إن لم تتصف بوجوبين - لعدم جواز اجتماع المثلين في واحد و لو بعنوانين - إلاّ أنّ إتيانه بداعي الأمرين مسقط لكليهما لاشتماله على الغرضين، بخلاف اجتماع الأمر و النهي، فإنّه على الامتناع و تقديم النهي أو التساوي لا يكون إتيان المجمع مسقطا للأمر، و أمّا إذا قدّم الأمر كان مسقطا.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ القضيّة المشتملة على الشرط و الجزاء لها ظهورات أربعة:
الأوّل: ظهور كلمة «إن» في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط، لا ثبوته عند وحدته تحقيقا لمعنى العلّية الظاهرة فيها.
الثاني: ظهور الجزاء في كون الحادث نفسه، لا الأعمّ منه و من تأكّده.
الثالث: ظهور متعلّق الجزاء في أنّه واجب بهذا العنوان، لا بعنوان آخر صادق عليه و على غيره، و ذكره من باب كونه مصداقا للكلّيّ الواجب.
الرابع: ظهور متعلّق الجزاء - أيضا - في الإطلاق الشمولي، و إرادة فرد واحد منه خلاف الظهور المنعقد بمقدّمات الحكمة، فحينئذ إذا تعدّد الشرط و اتّحد الجزاء