حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٢
إن قلت: كيف يمكن ذلك - أي الامتثال بما تصادق«»عليه العنوانان - مع استلزامه محذور اجتماع الحكمين المتماثلين فيه؟ قلت: انطباق عنوانين واجبين على واحد لا يستلزم اتّصافه بوجوبين، بل غايته أنّ انطباقهما عليه يكون منشأ لاتّصافه بالوجوب و انتزاع صفته له، مع أنّه - على القول بجواز الاجتماع - لا محذور في اتصافه بهما، بخلاف ما إذا كان بعنوان واحد، فافهم.
إثبات أنّ العنوانين الواجبين بينهما عموم من وجه لأنّ صرف رفع اليد عن ظهور المتعلّق بأنّه غير واجب بعنوانه، لا يثبت هذا المعنى لجواز كونهما متساويين أو عامّين مطلقا، بل لا بدّ له من دليل آخر.
لا يقال: إنّه بناء على الامتناع لا بدّ من القول بالتأكّد في المجمع، فيلزم الخروج عن ظهور الهيئة في كون مفادها حادثا بنفسه، فيرجّح عليه التداخل المسبّبي التأكّدي للقطع برفع اليد عن هذا الظهور.
فإنّه يقال: إنّ الظهور المذكور محفوظ بالنسبة إلى مادّتي الافتراق، بخلاف التداخل المسبّبي التأكّدي فإنّه يرفع اليد عنه بالمرّة لعدم وجود مادّة الافتراق أصلا.
و إن رفع اليد عن الأخير ثبت قول المشهور لأنّه بعد تقييد إطلاق متعلّق الجزاء بفرد غير الفرد الواجب بالآخر، ترتفع غائلة اجتماع المثلين في واحد.
و إذا تردّد الأمر بين هذه الأربعة فالأخير هو الأولى:
أمّا على مذهب الشيخ من كون الظهور الإطلاقي معلّقا على عدم البيان إلى الأبد - كما بنى عليه في المتن على ما صرّح به في هامشه - فواضح لأنّ الظهور الأخير إطلاقي معلّق على عدم القرينة، و الظهورات الأخر وضعيّة قابلة للقرينيّة، و تقديم