حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٤
النقض و الإبرام بين الأعلام«»، مع أنّه لا موقع له - كما أشرنا إليه في غير مقام - لأنه من قبيل شرح الاسم، كما في التفسير اللغوي.
من الأحكام الفرعيّة، و لا ثمرة أُصوليّة، إذ لا يُصغى إلى ما يقال من أنّ المنطوق أقوى من المفهوم، لأنّه ليس الأمر كذلك دائماً، بل يختلف الحال باختلاف المقامات.
و أمّا ما ذكره المصنِّف من عدم الفائدة في النقض، لأنّه شرح الاسم - فسيأتي اندفاعه في العامّ و الخاصّ.
ثمّ إنّه لا إشكال في كون المفهوم من أقسام المعاني الالتزامية، لا المطابقية و لا التضمّنيّة، و لكن لا بدّ من بيان أنّ أيّ قسم منها مفهوم، و أيّاً منها منطوق، مثل المطابقية و التضمّنيّة. فنقول:
قال الأُستاذ: إنّ ما كان لازماً للمعنى بما هو فهو منطوق، و ما كان لازماً له بملاحظة الوضع فهو مفهوم.
و فيه: أنّ اللازم دائماً لازم للمعنى بما هو، و الوضع لا دَخل له في ذلك، مضافاً إلى لزوم الانتفاء عند الانتفاء للترتُّب العِلّي بنحو الانحصار بما هو، لا بما هو موضوع له، فلئن سلّمنا إمكان دخالة الوضع في اللزوم، فليس كذلك فيما ذكروه من المفاهيم، مثل مفهوم الشرط و غيره.
و ظاهر العبارة: كون المفهوم عبارة عن لازم لخصوصيّة المعنى - لا لذات المعنى بشرط كونه حكما إخباريّا كان أو إنشائيا، فيخرج مثل البصر المفهوم من خصوصيّة للمعنى المراد من العمى، و هو تقيّد العدم بالبصر، حيث إنّه لازم لهذه الخصوصيّة، لا لأصل المعنى، و لكنه ليس بحكم.
و فيه: أنّه لا يصدق على حرمة الشتم المستفادة من قوله تعالى: وَ لاَ تَقُل لَهُمَا