حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٣
كان مانعا عن انعقاد الظهور أو استقراره في الآخر.
و منه قد انقدح الحال: فيما إذا لم يكن بين ما دلّ على العموم و ما له المفهوم ذاك الارتباط و الاتّصال، و أنه لا بدّ أن يعامل مع كلّ منهما«»معاملة المجمل (٨٧٨) لو لم يكن في البين أظهر،
حكمه غير ممكن.
ثم إنه لم يذكر في العبارة اختلاف المتّصلين في الوضع و الحكمة، و الظاهر سقوطه من القلم بقرينة قوله فيما سبق: (فالدلالة على كلّ منهما إن كانت.). إلى آخره، لأنّ سياق هذه العبارة دالّ على كونه بصدد ذكر شرطيّة أخرى متعرّضة لحكم الاختلاف.
و الظاهر أنّه لا إشكال في انعقاد الظهور لما كان بالوضع، و عدم انعقاده للآخر، إلاّ أنّه قد يعلّل بأنّ عدم القرينة جزء المقتضي للظهور فيما كان بالإطلاق، و عدم المانع بالنسبة إلى الآخر، فالشكّ في قرينيّته شكّ في مقتضي الأوّل، و مع الشكّ فيه لا يبنى على وجو ده، و الشكّ في قرينيّة الأوّل شكّ في وجود المانع بعد إحراز مقتضية، و هو الوضع، فيبنى على عدمه.
لكن فيه تأمّل، لأنّه لا دليل على حجّيّة قاعدة المقتضي و المانع، و الأولى الاستدلال ببناء العقلاء على العمل بالوضعي.
(٨٧٨) قوله: (معاملة المجمل) إلى آخره.
و إن لم يكن مجملا حقيقة، لانعقاد الظهور في كلّ منهما، و لكنهما بحكم المجمل في عدم الحجّيّة الفعليّة، فيرجع إلى الأصل المطابق لأحدهما، كما هي قضيّة القاعدة في كلّ متعارضين يكون حجّيّتهما من باب الطريقيّة.
و أمّا توهّم حكومة أدلة العلاج الحاكمة بالتخيير بعد الترجيح.
فمدفوع بما سيأتي من أنّ العموم المطلق و العموم من وجه خارجان عنها.