حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٠
كما أنّ الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة، و استحقاقهم للمثوبة، و سقوط الغرض بفعل الكلّ، كما هو قضيّة توارد العلل المتعدّدة على معلول واحد.
فصل لا يخفى أنه و إن كان الزمان مما لا بدّ منه عقلا (٥٨٣) في الواجب، يقتضي الوجوب العيني على الكلّ، فلا بدّ من الخروج عن ظاهر الدليل.
و لا إلى الثاني، إذ هو - مضافا إلى كونه خلاف ظاهر الدليل - ترجيح بلا مرجّح، و قياسه بمسألة الغسل مع الفارق، لأنّ غرضه مطلوب من الواحد المعيّن، و حصوله من الغير مسقط، بخلاف المقام.
و لا إلى الثالث، لكونه خلاف الظاهر، مع أنّه لا وجود للفرد المنتشر، فيلزم عدم العقوبة و المثوبة عند ترك الكلّ و عند فعل الكلّ أو البعض، لأنّ كلّ واحد نفسه، لا هو أو غيره، كما هو قضيّة الفرد المنتشر، و كذا يلزم امتناع تحقّق الامتثال، فتعيّن الأخير.
بقي الكلام: في أنّ المثوبة عند فعل الكلّ لكلّ واحد بمقدارها إذا أتى واحد، أو هذا المقدار موزّع عليهم، و كذا العقوبة عند ترك الكلّ؟ و جهان مبنيّان على أنّهما تابعان للغرض، أو مخالفة الأمر و موافقته.
الأقوى - كما مرّ في بعض المباحث السابقة - هو الثاني، لحكم العقل و بناء العقلاء.
(٥٨٣) قوله: (و إن كان مما لا بدّ منه عقلا.). إلى آخره.
لكونه زمانيّا إلاّ أنّه على قسمين: لأنّه تارة يكون بحيث لا دخل له في حصول الصلاح من الواجب، بحيث لو فرض انفكاكه عن الزمان لم يقدح أصلا، و أخرى يكون دخيلا فيه إمّا بجميع مراتبه أو بمرتبته الكاملة، بحيث يكون ما يستند إليه