حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٥
و اختصاص عموم ملاكه بالعبادات لا يوجب التخصيص به، كما لا يخفى.
المبغوضيّة تنافي التقرّب و لو لم يكن عقاب في البين، و لا يصغى إلى ما حكاه المصنّف عن المحقّق القمّي«».
و أمّا التنزيهي منه فالظاهر العدم، لأنّه لا منافاة بين المنع الغيري كذلك و بين حصول القرب إذا كان فيه صلاح، و لذا لا يلتزمون بالبطلان في ضدّ المستحبّ الأهمّ بناء على النهي عن الضدّ، فإطلاق المصنّف دخول الغيري فيه بعد تصريحه أوّلا بدخول التنزيهي، في غير محلّه.
و منها: أنّ المولوي الذاتي عيني أو كفائي، و لا إشكال في دخول كلٍّ منهما فيه.
و منها: أنّ المولوي الذاتي تعييني أو تخييري، و لا إشكال في دخول الأوّل في الجملة.
و أمّا الثاني: ففيه تفصيل، و بيانه: أنّ النهي التخييري - مثل: «لا تصلّ في الدار المغصوبة أو لا تجالس الأغيار» - مرجعه إلى مبغوضيّة كلا الوجودين في صورة الاجتماع، فحينئذ لو صلّى في الدار المغصوبة مع عدم حصول المجالسة حينها و بعدها«»لم يكن داخلا، و إلاّ دخل، لكونها مبغوضة حينئذ.
و منها: أنّه إمّا أصليّ أو تبعيّ، فإن قلنا بكونهما بحسب مقام الإثبات، و قد عرفت - في باب المقدّمة - أنّه يتّصف النفسيّ و الغيري بكلٍّ منهما - حينئذ - دخل النفسيّ الأصلي عنوانا، و التبعي ملاكا.
و أمّا الغيري فالتحريمي الأصلي منه داخل عنوانا، و التبعي ملاكا، و الغيري