حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٨
هو سنخ الحكم لا نفس شخص الحكم في القضية، و كان الشرط في الشرطية إنّما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بإنشائه دون غيره؟ فغاية قضيتها انتفاء ذاك الحكم بانتفاء شرطه، لا انتفاء سنخه«»، و هكذا الحال في سائر القضايا التي تكون مفيدة للمفهوم.
و لكنك غفلت (٧٧٢) عن أنّ المعلّق على الشرط، إنّما هو نفس
الحكم لا سنخه، و عليه لا معنى للنزاع في ثبوت المفهوم و عدمه إذا المعلّق غير قابل الثبوت لغير مورده، و ما هو قابل - و هو السنخ - غير معلّق على الشرط حتى ينتفي.
(٧٧٢) قوله: (و لكنّك غفلت.). إلى آخره.
أجاب عنه في التقريرات«»بما حاصله: أنّه غير وارد في الجملة الخبريّة نحو «إذا جاءك زيد وجب إكرامه» لأنّ المخبر عنه - و هو الوجوب - موضوع بالوضع و الموضوع له العامّين، و إنّما يرد في الإنشاء لكونه موضوعا - بالوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ - للجزئيّات.
و هو - أيضا - مدفوع: بأنّه لمّا كان المستفاد من كلمة «إن» هي العلّيّة المنحصرة، و هي تكون لغوا إذا كان الخاصّ مرادا بما هو لأنّه ينتفي بانتفاء موضوعه، يفهم منه أنّ الخاصّ معلّق لا بما هو، بل بما هو فرد من الكلّي، و المستفاد من المتن في الجواب عن هذا الكلام: أنّ الخصوصيّة الناشئة من قبل الاستعمال الإنشائيّ، لا يمكن أخذها في المستعمل فيه لأنّها عبارة عن الإرادة الإنشائية، و حينئذ يكون المستعمل فيه المعنى المقيّد بالإرادة الإنشائية، و قد تقدّم في باب وضع الحروف أنّ أنحاء القصد و اللحاظ غير ممكن الأخذ في ناحية المستعمل فيه، كما أنّ الإرادة الإخبارية غير داخلة في المستعمل فيه.