حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٠
بأصالة البراءة عنها عقلا و نقلا«».
و الثاني: تأثير الزائد منها في المبغوضيّة، و المنفيّ بالبراءة هو الثاني لا الأوّل، لحصول الاختيار، بخلاف الأعذار، فإنّها لمّا كانت المفسدة بتمام مراتبها معذورا فيها، لم يؤثّر الزائد في المبغوضيّة و المساوي في المزاحمة.
و أمّا الثاني فيمكن الاستدلال عليه بوجهين:
الأوّل: ما ذكره في الهامش، و حاصله:
أنّ العبادة إمّا يشترط فيها عدم المبغوضيّة، و أمّا الحسن فعلا أو ذاتا فلا، إذ ربّما يتعلّق أمر عباديّ بشيء من دون رجحان في متعلّقه، لكون الغرض متعلّقا بإتيانه بداعي الأمر، لا أنّ في الفعل مصلحة موجبة لحسنه ذاتا أو فعلا، و المبغوضيّة مقطوعة العدم بواسطة البراءة كما مرّ.
الثاني: أنّا لو سلّمنا اشتراط الحسن - أيضا - فإنّما الشرط هو الذاتي منه، و هو موجود هنا، إذ هو فرع الاشتمال على الصلاح المفروض وجوده.
و لكن الظاهر عدم تمامية الوجهين، لأنّ ما لم يكن مطلوبا فعلا يصحّ عباديّا إذا تعلّق به أمر، و في الفرض لا أمر به، إذ هو متعلّق بالأهمّ، و هو سائر الأفراد.
و توهّم قصد هذا الأمر المتعلّق بها.
مدفوع: بأنّه صحيح إذا كان المأتيّ به مثل المأمور به في الملاك، لا في المقام، فالأقوى - حينئذ - بطلان العبادة.