حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٦
فيما إذا توسّطها بالاختيار - في كونه منهيّا عنه، أو مأمورا به، مع جريان حكم المعصية عليه، أو بدونه. فيه أقوال«».
هذا على الامتناع.
و أمّا على القول بالجواز: فعن أبي هاشم [١] أنه مأمور به و منهيّ عنه، و اختاره الفاضل القمّي«»، ناسبا له إلى أكثر المتأخّرين و ظاهر الفقهاء.
و الحقّ: أنّه منهيّ عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار (٦٧٣) إليه، و عصيان له بسوء الاختيار، و لا يكاد يكون مأمورا
الأمر و النهي كليهما، إلاّ أنّه في حكم المنهيّ عنه، بمعنى أنّه معاقب عليه بالنهي السابق الموجود قبل الدخول، فإنّ النهي عنه راجع إلى مبغوضيّة الوجود اللاّحق.
(٦٧٣) قوله: (الساقط بحدوث الاضطرار.). إلى آخره.
لعدم جواز التكليف بالمحال و لو كان بسوء الاختيار.
[١] راجع شرح المختصر للعضدي:
٩٤ - سطر ١٧ - ١٨، كما نسبه إليه في مطارح الأنظار:
١٥٣ - سطر ٢٤ - ٢٥.
هو أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهّاب الجبّائي، ولد عام (٢٤٧ ه -) من أبناء أبان مولى عثمان، عالم بالكلام، من كبار المعتزلة، له آراء انفرد بها، و تبعته فرقة سمّيت «البهشمية» نسبة إلى كنيته أبي هاشم، و له مصنّفات منها: «الشامل» في الفقه، و «تذكرة العالم» و «العدّة» في الأصول. مات سنة (٣٢١ ١ ه). الأعلام للزركلي ٤: ٧.