حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٤
الصلاة في الدار المغصوبة وجودا، غير ضائر بتعدّدهما و كونهما طبيعتين، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيّات الصلاة فيها وجودا، غير ضائر بكونه فردا للصلاة، فيكون مأمورا به، و فردا للغصب، فيكون منهيّا عنه، فهو على وحدته وجودا يكون اثنين، لكونه مصداقا للطبيعتين، فلا تغفل.
الثامن:
أنه لا يكاد يكون من باب الاجتماع، إلاّ إذا كان في كلّ واحد من متعلَّقي الإيجاب و التحريم مناط حكمه مطلقا، حتى في مورد التصادق و الاجتماع، كي يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين، و على الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين (٦٢١)، أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى، كما يأتي تفصيله«».
و أما إذا لم يكن للمتعلَّقين مناط كذلك، فلا يكون من هذا الباب (٦٢٢)، و لا يكون مورد الاجتماع محكوما إلاّ بحكم واحد منهما إذا
(٦٢١) قوله: (و على الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين.). إلى آخره.
هذا على إطلاقه ممنوع، إذ هو يتمّ لو كان مقدار الزيادة بحدّ الإلزام، و إلاّ فلا.
و الحاصل: أنّ الأقسام على الامتناع خمسة: لأنّه إمّا أن يكون الفساد زائدا بمقدار إلزامي فيحرم، أو غير إلزامي فيكره، أو يكون الصلاح زائدا بأحد النحوين فيجب، أو يستحبّ، أو يكونا متساويين فيكون مباحا.
(٦٢٢) قوله: (فلا يكون من هذا الباب.). إلى آخره.
كما لا يكون من باب التعارض، لأنّه إنّما يكون في مقام الإثبات، و الكلام في مقام الثبوت.