حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤١
متعلَّقاً للأحكام، لا بعناوينه الطارئة عليه، و أنّ غائلة اجتماع الضدّين (٦٤٦) فيه لا تكاد ترتفع بكون الأحكام تتعلّق بالطبائع لا الأفراد«»، فإنّ غاية تقريبه أن يقال: إنّ الطبائع من حيث هي هي و إن
(٦٤٦) قوله: (و إنّ غائلة اجتماع الضدّين.). إلى آخره.
ما يمكن الاستدلال - أو استدلّ - به للجواز وجوه:
الأوّل: ما ذكر، و تقريبه واضح.
و فيه أوّلا: منع صلاحية الطبيعة المقيّدة على وجه كان القيد خارجا لتعلّق الطلب بها، للوجهين المتقدّمين في تعلّق الأمر بالطبيعة من عدم كونها مقدورة و محصّلة للغرض.
و ثانيا: أنّه إن كان المراد من الطبيعة الماهيّة النوعيّة، فهي واحدة في الشخص الخارجي، و إليه أشار بقوله - قدّس سرّه -: (من أنّ تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المعنون لا وجودا و لا ماهيّة.). إلى آخره.
و إن كان المراد هو العنوان العرضي فهو ليس متعلّقا للطلب، بل المتعلّق هو المعنون، و هو واحد، و إنّما أخذ مرآة و حكاية، و إليه أشار بقوله: (و إنّ المتعلّق للأحكام هو العنوانات.). إلى آخره.
هذا على مختاره.
و أمّا على المختار فيرد عليه: منع كون العناوين بما هي مقيّدة بالوجود متعلّقة للطلب استقلالا، بل هي جزء المطلوب، و الجزء الآخر وجود الشيء أو خارجيّته، فيلزم الاجتماع فيه.
و ثالثا: أنّه على تقدير تسليم كون المتعلّق للحكم هي الطبيعة المقيّدة، و إنّ الماهيّة النوعيّة متعدّدة، و أنّ العناوين العرضيّة مطلوبة استقلالا، فهو تكليف بالمحال، و هو غير جائز مطلقا، أو على الحكيم.