حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٠
نعم، كان الأصل في المسألة الفرعيّة (٧٣٩) الفساد، لو لم يكن
المجعولة، غاية الأمر أنّها مجعولة في المقام إمضاء لا تأسيسا.
(٧٣٩) قوله: (نعم، كان الأصل في المسألة الفرعيّة.). إلى آخره.
و تقريره من وجوه:
الأوّل: استصحاب عدم سببيّة هذا النوع من العقد، لتيقّنه قبل الشرع، نعم إذا قلنا بعدم مجعوليّة السببيّة فلا مجرى لها، و قد عرفت أنّ الأقوى كونها مجعولة.
الثاني: أصالة عدم سببيّة العقد الشخصي بنحو «ليس» التامّة منجّزا، أو بنحو «ليس» الناقصة معلّقا على وجود الموضوع، لا على أمر خارج.
الثالث: أصالة عدم سبب مملّك في البين، و لكنّه ليس مجعولا، و لا له أثر مجعول.
الرابع: أصالة عدم الملكيّة المتحقّقة قبل صدوره.
الخامس: أصالة عدم الآثار المترتّبة على الملكيّة، لكن الأوّلين حاكمان أو واردان على الثلاثة الأخيرة، كالثالث على الرابع، و هو على الأخير.
و أمّا الأوّلان فهما في عرض واحد إلاّ أنّ في الثاني منهما إشكالا، و هو: أنّ خصوصيّة العقد الصادر ليس لها سببيّة قطعا، و إنّما المجعول سببا هو«»وجود الطبيعي الموجود في ضمن الفرد، و هو عين وجود الطبيعي، فحينئذ لا يبقى مجال له لا منجّزا و لا معلّقا.
و يمكن دفعه: بأنّ وجود الطبيعي يتعدّد بتعدّد الأفراد، فتارة يجري الاستصحاب باعتبار الوجود السّعيّ، و أخرى باعتبار الوجود المضيّق، فعدم دخل الخصوصيّة لا يوجب عدم الفرق بين التقريرين.