حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٢
(ثمّ اعلم أنّ الفرق بين المقام و المقام المتقدّم - و هو أنّ الأمر و النهي هل يجتمعان في شيء واحد أو لا؟ - أما في المعاملات فظاهر (٦٠٨).
و أما في العبادات: فهو أنّ النزاع هناك فيما إذا تعلّق الأمر و النهي بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة، و إن كان بينهما عموم مطلق، و هنا فيما إذا اتّحدتا حقيقة، و تغايرتا بمجرّد الإطلاق و التقييد، بأن تعلّق الأمر بالمطلق، و النهي بالمقيّد) انتهى موضوع الحاجة.
[فهو]«»فاسد، فإنّ مجرّد تعدّد الموضوعات و تغايرها بحسب الذوات، لا يوجب التمايز بين المسائل ما لم يكن هناك اختلاف
و أمّا ما في «القوانين»«»من أنّ مورد المسألة ما كانت النسبة بين العنوانين فيه عموما من وجه، و مورد مسألة النهي ما كانت«»النسبة بينهما فيه عموما مطلقا.
ففيه: - مضافا إلى جميع ما يرد على «الفصول» - أنّ العامّ و الخاصّ بحسب المصداق بكلا قسميه داخل في مسألة الاجتماع، فلا وجه للتخصيص بالعموم من وجه.
(٦٠٨) قوله: (أمّا في المعاملات فظاهر.). إلى آخره.
و الظاهر أنّ وجه الظهور كون المعاملات لا يتعلّق بها الأوامر حتّى تتحقّق مسألة الاجتماع.
و فيه: أنّ المراد منها المعنى الأعمّ، فتشمل الواجب التوصّلي، مع أنّه قد يتعلّق الأمر بالمعاملة بالمعنى الأخصّ أيضا.