حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٤
محكومة بعناوينها الأوّليّة بغير حكمها بعناوينها الثانويّة، وقع«»المزاحمة بين المقتضيين، و يؤثّر الأقوى منهما لو كان في البين، و إلاّ لم يؤثّر أحدهما (٨٤٣)، و إلاّ لزم الترجيح بلا مرجّح، فليحكم عليه - حينئذ -
(٨٤٣) قوله: (و إلاّ لم يؤثّر أحدهما.). إلى آخره.
و مراده ظاهرا: هو الفرض الأخير، و هو مناف لما اختاره في قاعدة الضرر و سائر الموارد، من كون دليل العنوان الثانوي مقدّما من باب التوفيق العرفي.
بقي هنا شيء: و هو أنّه هل المقام من قبيل اجتماع الأمر و النهي حتّى يثبت كلا الحكمين على الجواز فيما لم يعلم انتفاء أحد المناطين، و يعمل بالتفصيل الّذي ذكرناه على الامتناع، أم لا، بل العمل على هذا التفصيل مطلقا؟ اختار الأستاذ - قدّس سرّه - الثاني، لوجهين:
الأوّل: أنّ محلّ النزاع في باب الاجتماع ما كان في البين شيء له عنوانان عرضيّان بأحدهما يكون متعلّقا للأمر، و بالآخر للنهي، و في المقام ليس كذلك، لأنّ العنوان الثاني في طول العنوان الأوّلي، لأنّ الضرر - مثلا - طار [على]«»عنوان الوضوء.
الثاني: أنّ محلّ الكلام ما كان العنوانان من قبيل الحيثيّات التقييديّة، و العناوين الثانويّة من الحيثيّات التعليليّة، و الحرام هو الوضوء، و الضرر علّة لثبوت هذا الحكم له.
و يشهد له: أنّه لو كان العنوان الثانوي من قبيل الأوّلي، للزم عدم جريان الاستصحاب فيما لو نذر التصدّق ما دام ولده حيّا، لأنّه يصير - حينئذ - من الأصول المثبتة، كما لا يخفى، و لا إشكال في جريانه، فيستكشف أنّه «حيث» تعليليّ.
أقول: يرد على الوجه الأوّل: - مضافا إلى منع كون الحرج و الضرر من