حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٩
في الكلمة أو الإسناد، مع القطع بما يراد، كما هو الحال في ناحية الضمير.
تخصيصه، فإنّه لا يستلزم التجوُّز المصطلح كما تقدّم.
و منه يظهر: اندفاع إشكال آخر، أورده - قدّس سرّه - على المصنّف: و هو أنّه لا يلزم التجوُّز في الضمير على تقدير عموم العامّ، كما هو ظاهر ترديد العبارة بينه و بين التصرّف في العامّ، بل الضمير راجع إلى العامّ بما هو، من دون لزوم تجوّز في الضمير أصلا، لا في الكلمة، و لا في الإسناد، و إنما يكون التجوّز في الإرادة الجدّية، و أنّ المحكوم بحكم الرجوع خصوص الرجعيّات.
و يشهد له: حجّيّة عموم الضمير فيما شكّ في ثبوت حقّ الرجوع في بعض أفراد الرجعيّات، و لو كان من قبيل التجوّز المصطلح لم يكن وجه لحجّيّته فيه، إذ مع تعدّد المجازات لا يصار إلى تعيين مرتبة منها و [هي]«»تمام الرجعيّات. انتهى.
فإنّه ليس مراد المصنّف إلاّ لزوم التجوّز الغير المصطلح، كما هو مراده في طرف العامّ، فهذا الإيراد ساقط من أصله.
مضافا إلى اندفاع ما رتّب على التجوّز المصطلح من عدم الحجّيّة في المشكوك، فإنّه كذلك، إذ لم تكن قرينة معيّنة في البين، و الظاهر تحقّقها هنا، و هي أقربيّة الباقي عرفا، كما في العامّ المخصّص على القول بمجازيّته.
ثمّ إنّ لصاحب التقريرات«»وجها آخر في تقديم ظهور العامّ على ظهور الضمير: و هو أنّ الشكّ في استخدام الضمير مسبّب عن الشكّ في إرادة العموم من العامّ، و من المعلوم أنّ الأصل السببي مقدّم على الأصل المسبّبي.
و أورد عليه الأستاذ: بأنّ كلا الشكّين مسبّبان عن العلم الإجمالي بمخالفة أحد الظاهرين للواقع، مثل الشكّ في طهارة الإناءين مع العلم بنجاسة أحدهما.