حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٢
و لا ينحصر الدليل على الخبر بالإجماع (٨٨٥)، كي يقال: بأنه فيما لا يوجد على خلافه دلالة، و مع وجود الدلالة القرآنية«»يسقط وجوب العمل به«».
كيف؟ و قد عرفت أنّ سيرتهم (٨٨٦) مستمرّة على العمل به في
(٨٨٥) قوله: (و لا ينحصر الدليل على الخبر بالإجماع.). إلى آخره.
ردّ لمنع الأمر الأوّل، و حاصله: أنّ دليل حجّيّة الخبر هو الإجماع، و القدر المتيقّن منه، بل المعلوم غير صورة تعارضه مع الكتاب، لأنّها محلّ الخلاف.
(٨٨٦) قوله: (كيف؟ و قد عرفت أن سيرتهم.). إلى آخره.
ظاهره منع انحصار المدرك في الإجماع، بتقريب: أنّه لو كان كذلك لم يبق وجه للسيرة، لأنّ الإجماع غير شامل لصورة التعارض، فيكشف عن وجود مدرك آخر.
لكن يرد عليه: أنّ نفس السيرة من المدارك.
و يحتمل بعيدا أن يكون مراده: منع عدم شمول الإجماع لها، لأنّه مسلّم في الإجماع القولي، و أمّا العملي منه فهو مطلق، إذ سيرة العقلاء - بل و كذا سيرة العلماء - على العمل بالأخبار في قبال العمومات الكتابيّة، فيكون وجها ثانيا بعد تسليم الانحصار.