حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦١
نعم، لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض و العصيان في التوصُّليات، و أمّا في العبادات فلا يكاد يحصل الغرض منها، إلاّ فيما صدر من المكلّف فعلاً غير محرَّم و غير مبغوض عليه، كما تقدم«».
بقي الكلام: في حال التفصيل (٦٧١) من بعض الأعلام [١]، و القول بالجواز عقلاً و الامتناع عرفاً.
و الأوّل بناءً على تقديم النهي، و الثاني بناءً على التساوي.
و أمّا إذا قدّم جانب الأمر فنمنع حصول العصيان.
و أمّا في غيرها فحصول الغرض لا ينافي الامتناع، إذ هو أعمّ من كون الشيء واجباً، بل ربّما يحصل من الحرام أيضا.
و إن كان المراد حصول المطلوب المأمور به، ففيه منع مطلقاً على تقدير تقدُّم النهي أو التساوي، و على التقدير الآخر نمنع حصول العصيان.
و إن كان المراد حصول المطلوب على وجه يحصل الثواب، ففيه - أيضا - منع مطلقاً على التقديرين، و على الآخر ليس هنا عصيان.
(٦٧١) قوله: (في حال التفصيل.). إلى آخره.
و ربّما استدلّ عليه«»: بأنّ أدلّة الجواز المطلق تدلّ على الجواز عقلاً، و فهم العرف للتعارض بين دليلي الأمر و النهي في ذي العنوانين يدلّ على الامتناع العرفي.
فنقول: إنّ هذا التفصيل يحتمل وجوهاً أربعة:
الأوّل: أنّ مجمع العنوانين اثنان عند العقل، فيحكم بالجواز، و اثنان عند
[١] نسبه إلى المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد (٢: ١١٠) في مطارح الأنظار: ١٢٩ - ٢٠ - ٢١، ثم قال بعد اثني عشر سطراً: (و قد ينسب ذلك إلى فاضل الرياض - قدّس سرّه - أيضا، و كأنه مسموع منه شفاهاً)، و قال في حقائق الأُصول (١: ٣٨٧): (هو السيد الطباطبائي - رحمه اللَّه - و ربما استظهر من السلطان و المحقّق القمي - رحمهما اللّه - في بعض كلماته و نسب إلى الأردبيلي).