حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦
الراجع إليه بعض«»مراتبه الأخر، بأن يكون النزاع في أنّ أمر الآمر يجوز إنشاؤه«»مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليّته«»- و بعبارة أخرى:
كان النزاع في جواز إنشائه مع العلم بعدم بلوغه إلى المرتبة الفعليّة لعدم شرطه - لكان جائزا، و في وقوعه في الشرعيّات و العرفيّات غني و كفاية، و لا يحتاج معه إلى مزيد بيان أو مئونة برهان.
و قد عرفت سابقا«»أنّ داعي إنشاء الطلب لا ينحصر بالبعث و التحريك جدّاً حقيقة، بل قد يكون صوريّا امتحانا (٥٥٩)، و ربما يكون غير ذلك.
و منع كونه أمرا إذا لم يكن بداعي البعث جدّاً واقعا و إن كان في محلّه، إلاّ أنّ إطلاق الأمر عليه، إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير البعث توسّعا (٥٦٠)، مما لا بأس به أصلا، كما لا يخفى.
(٥٥٩) قوله: (بل قد يكون صوريّا امتحانا.). إلى آخره.
ظاهره أنّ الأمر الامتحاني لا بعث فيه. و هو ممنوع، لأنّ البعث لا يدور مدار محبوبيّة الفعل، مع أنّه محبوب - أيضا - بالعنوان الثانوي فيما كان الامتحان موقوفا على وجود الفعل خارجا.
(٥٦٠) قوله: (توسّعا.). إلى آخره.
فيه: أنّ الأمر موضوع للطلب الإنشائيّ أو لمفهومه، و على التقديرين يكون حقيقة، إلاّ أن يكون مراده التجوّز الغير المصطلح لظهوره من حيث الداعي في البعث. هذا كلّه إذا رجع الضمير إلى الأمر.