حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٦
للتقيّد، و إلاّ ف سلبها لا يقتضي إلاّ استيعاب السلب لما أريد منها يقينا، لا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من أفرادها، و هذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقليّة، فإنّها بالإضافة إلى أفراد ما يراد منها، لا الأفراد التي تصلح«»لانطباقها عليها«»، كما لا ينافي دلالة مثل لفظ «كلّ» على العموم وضعا (٨٢١) كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله، و لذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة.
واحد له منهما«»يحتاج إلى بيان غير لفظ الجامع، لا من جهة الميز في الوجود، و الملاك الأوّل موجود في القسم الأوّل أيضا، لأنّ الرّجل مطلق لم يؤخذ فيه الشمول و لا القيد، بل هما من الطوارئ المحتاجة إلى بيان آخر.
مضافا إلى أنّ عدم الميز إنّما هو في العدم المطلق، لا في عدم الملكة الّذي هو المراد في الاستعمالات العرفيّة، و ظاهر العبارة المصرّح به في الهامش الأوّل، و التحقيق هو الثاني، لما مرّ.
(٨٢١) قوله: (كما لا ينافي دلالة مثل لفظ «كلّ» على العموم وضعيا.).
إلى آخره.
أشار بلفظ «المثل» إلى جريان حكم لفظة «كلّ» في كلّ ما هو مرادف له في اللغة العربيّة و غيرها، كلفظة «عامّة» و «طرّا» و «أجمع» و «همه» و غيرها من أيّ لغة كانت.
ثمّ إنّه لا إشكال في دلالة تلك الألفاظ على العموم، و كونه وضعيّا، و أنّها قرينة عرفا على الإرسال من المدخول، كما هو ظاهر المصنّف - أيضا - و إن كان يظهر منه نوع تردّد في مبحث الاجتماع.