حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٠
إنّما هو لأجل أنّه في الأقوال قول بدلالته على الفساد في المعاملات، مع
قولان، اختار في التقريرات«»الأوّل، و مختار المصنّف هو الثاني.
و الّذي يمكن الاستدلال [به]«»للأوّل وجوه:
الأوّل: قول أبي حنيفة - المعدود من الأقوال - بدلالة النهي على الصحّة«»، فإنّها لا تكاد تكون لفظيّة، إذ هي متوقّفة على مقدّمة عقليّة يأتي ذكرها في محلّها.
و فيه: أنّه معارض بالمثل كما يأتي.
الثاني: ما تقدّم من المصنّف«»و التقريرات«»في بحث المقدمة: من أنّ الملازمة إذا كانت ثبوتا محلّ الإشكال فلا مجال للنزاع في الإثبات.
و فيه: ما تقدّم في ذاك المبحث.
الثالث: أنّ الغرض ثبوت الملازمة العقليّة بنحو من أنحائها الثلاثة المتقدّمة و عدمها، و النزاع اللفظي لا يفي بذلك، لعدم الدلالة اللفظيّة إلاّ في الأوّل منها.
و فيه: أنّ الغرض ثبوت مطلق الملازمة عقليّة أو عرفيّة - و عدمها فالنزاع العقلي - أيضا - لا يفي به، بل لا بدّ من نزاع آخر على أيّ تقدير.
الرابع: أنّ المعلوم كون النزاع في مطلق الحرمة، فلو كان النزاع في مقام الإثبات لم يشمل الحرمة المستفادة من الأدلّة اللّبّيّة.