حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٣
القائل به إنّما«»يدّعي ظهورها فيما له المفهوم وضعا أو بقرينة عامة، كما عرفت.
بقي هاهنا«»أمور (٧٦٩):
و فيه: مع إحراز استعماله في العلّة المنحصرة المستلزمة للمفهوم، منع كونه علامة فيه أيضا.
أو على حجّيّة أصالة الحقيقة فيما علم المراد، و شكّ في كيفية الاستعمال.
و فيه: أنّه قد مرّ مرارا أنّها حجّة في تعيين المراد، لا الوضع.
أو على استعمال الحكيم في غير المفهوم في دون نصب قرينة، و لكن علم ذلك اتّفاقا، و قد علم أنّه في مقام البيان، فينكشف أنّه كان حقيقة فيه بضميمة المقدّمات الثلاث، و إلاّ كان ناقصا لغرضه.
و فيه: أنّ الآية مشتملة على القرينة الحاليّة، بل لا يوجد الغرض المذكور في غيرها أيضا، كما لا يخفى.
(٧٦٩) قوله: (بقي هنا أمور..). إلى آخره.
لا بدّ من تأسيس الأصل عند الشك في المفهوم، فنقول:
إن أحرز وضع اللفظ للعلّيّة المنحصرة أو الأعمّ، ثم شكّ في النقل، فلا إشكال في أصالة عدمه لبناء العقلاء و الاستصحاب على ما مرّ بيانه في تأسيس الأصل في النهي في العبادة.
و إن لم يكن كذلك فقد يتوهّم جريان أصالة عدم لحاظ الخصوصيّة لكون العموم ملحوظا قطعا إمّا بنفسه، أو في ضمن الخاصّ.
لكن تقدّم دفعه في المشتقّ عند تأسيس الأصل، فراجع، فلا مجرى للأصل في المسألة الأصوليّة إلاّ في الأوّلين، و لكن المقام من قبيل الثالث، فحينئذ يرجع إلى