حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١
غيرُ سديد«»، فإنه و إن كان قد ارتفع به الدور (٥٤١)، إلاّ أنّ«»غائلة لزوم توقّف الشيء على ما يصلح أن يتوقّف عليه على حالها (٥٤٢)،
بمعنى أنّ المقتضي لإرادة الصلاة فيما زاحمها إرادة الزنا هي قوّة الداعي المذكور، و هي منتفية، فالعدم مستند إلى عدم المقتضي، لا إلى المانع.
لكنّ التحقيق: أنّ المقتضي هو المؤثّر، و الإرادة و القدرة ليستا كذلك، و إنّما [هما]«»من شرائط التأثير، فلا بدّ في إثبات عدم استناد الشيء فعلا إلى وجود ضدّه من وجه آخر، و إلاّ بقي الدور على حاله.
(٥٤١) - قوله: (و إن كان قد ارتفع به الدور.). إلى آخره.
أمّا ارتفاع الدور: فلأنّه عبارة عن توقّف كلٍّ من الشيئين على الآخر فعلا بلا واسطة أو معها، و قد عرفت أنّه لا يلزم.
و أمّا بقاء الغائلة المذكورة: فلأنّه إذا توقّف شيء على شيء فعلا كان الثاني متقدّما رتبة على الأوّل، لكونه علّة له أو من أجزاء علّته، و إذا توقّف الثاني على الأوّل شأنا كان الأوّل متقدّما على الثاني رتبة، لكونه في مرتبة العلّة و إن لم يكن علّة فعلا، و المتقدّم على المتقدّم على شيء متقدّم على ذلك الشيء أيضا، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه، فارتفاع الدور المصطلح لا ينفع في رفع الاستحالة، لأنّ الملاك في استحالة الدور هو لزوم تقدّم الشيء على نفسه، لا خصوص الدوريّة.
(٥٤٢) قوله: (إلاّ أنّ غائلة لزوم توقّف الشيء على ما يصلح أن يتوقّف عليه على حالها.). إلى آخره.
الشيء عبارة عن وجود الضدّ المتوقّف فعلا على عدم ضدّه، و كلمة «ما» الموصولة عبارة عن عدم الضدّ، و الضمير المستتر في كلمة «يصلح» راجع إلى