حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٧
إلاّ أن يكون ما أبقي على المفهوم أظهر (٧٧٨)، فتدبّر جيّدا)«».
الأمر الثالث: إذا تعدّد الشرط و اتّحد الجزاء، فلا إشكال على الوجه الثالث (٧٧٩)، و أمّا على سائر الوجوه،
(٧٧٨) قوله: (إلاّ أن يكون ما أبقي على المفهوم أظهر.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ كونه أظهر لا يوجب طرح الآخر، كما هو المفروض في المستثنى منه. نعم يوجب حمله على معنى لا ينافيه، كما حملناه على المعرّفيّة. اللّهمّ إلاّ أن يكون مراده من المستثنى منه: لا وجه لقول الحلّي مطلقا سواء كان مراده الطرح رأسا، أو الحمل على المعرّفيّة، و مراده من المستثنى أنّه إذا كان المقابل أظهر حمل على المعرفيّة، فيرتفع الإشكال عن العبارة، و لكن الظاهر منها كون المراد من المستثنى منه خصوص الطرح، لا الأعمّ، و لعلّه لذا أمر بالتدبّر.
(٧٧٩) قوله: (فلا إشكال على الوجه الثالث.). إلى آخره.
لأنّه - حينئذ - يكون المجموع علّة لوجوب واحد، فلا يلزم إلاّ امتثال واحد، و كذا لا إشكال على قول الحلّي لأنّ أحد الشرطين - حينئذ - ملغى بالمرّة، أو معرّف للآخر، فليس في البين إلاّ سبب واحد.
نعم يقع الإشكال على الثالث فيما إذا تعدّد وجود كلّ من الشرطين، كما إذا نام مرّتين، و بال كذلك، فإنّ البول و النوم الأوّلين علّة مستقلّة، و الثانيين كذلك، و كذا على قول الحلّي إذا تعدّد وجود الشرط الّذي حمل على ظاهره.
فنفي الإشكال على الإطلاق بناء عليهما - كما في التقريرات«»- في غير محلّه، و كذا نفيه كذلك على الثالث، و إثباته كذلك على قول الحلّي، كما هو ظاهر المصنّف.