حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٥
جواز الإيجاب كذلك مع عدم إمكانه)«»، فتدبّر.
بقي الكلام: في أنه هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الأقلّ و الأكثر، أو لا؟ ربما يقال بأنه محال (٥٧٨)، فإنّ الأقلّ إذا وجد كان هو الواجب لا محالة، و لو كان في ضمن الأكثر، لحصول الغرض به، و كان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائدا على الواجب، لكنه ليس كذلك (٥٧٩)، فإنه إذا
(٥٧٨) قوله: (ربّما يقال: بأنّه محال.). إلى آخره.
ملخّص هذا الإشكال: أنّ الأمر - لكونه من الأفعال الاختيارية - لا بدّ له من غرض، و المفروض حصول الغرض من الأقلّ، سواء وجد وحده، أو في ضمن الأكثر، فتعلّق الأمر به إمّا بلا غرض، و هو محال على الحكيم، أو لغرض حاصل من الأقلّ، و هو طلب الحاصل، أو لغرض آخر، و هو منتف، و لا فرق في ذلك بين التخييري الشرعي و العقلي.
(٥٧٩) قوله: (لكنه ليس كذلك.). إلى آخره.
توضيح المقام يحتاج إلى بيان أمور:
الأوّل: أنّ الإشكال المذكور غير جار في التخيير بين الأقلّ و الأكثر الدفعي، بأن كان جميع أجزاء الأكثر حاصلة دفعة، و في التدريجي - أيضا - إذا كان كلّ من الأقلّ و الأكثر معنونا بعنوان قصديّ داخل في متعلّق الأمر، كالظهر و الجمعة، أو كان الأقلّ مخالفا للأكثر في كيفيّة من الكيفيّات، كالمثال المتقدّم، و القصر و الإتمام بناء على التحقيق من عدم كونهما عنوانين قصديّين و لا داخلين في متعلّق الأمر، بل من العناوين التكوينيّة العارضة للركعتين و الأربع، إلاّ إنّهما متخالفان كيفا، من حيث كون المطلوب في الأوّل إتيان السلام بعد التشهّد الأوّل، بخلاف الثاني.